الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
حسين الراوي / أبعاد السطور / التركيز... والقارئ الناجح
09-30-2012 12:07

مرحباً أحبابي، مقال اليوم سيكون آخر مقال أتطرق فيه إلى بوابة العبور نحو عالم القراءة، فبعد أن كتبت لكم في الأسابيع الماضية عن (متعة القراءة) و(نقاط مهمة قبل شِراء الكُتب) و(أساسيات قبل القراءة) و(النفور من الكِتاب الأسباب والعلاج) بما فيها مقال اليوم، أستطيع أن نقول اننا وقفنا معاً على أهم العناصر التي يجب معرفتها للدخول إلى عالم القراءة. التركيز الجيد في القراءة يعني أن القارئ سوف يحلب صافي الأفكار التي في الكِتاب، كما يحلب المزارع صافي اللبن من ضرع بقرته.
حيث ان التركيز الجيد في القراءة يعني أن القارئ كان يسبح في عِباب فِكر المؤلف وأدرك ما أراد أن يوصله للناس، ولا فائدة حقيقية مرجوة من أي قراءة لأي كِتاب إن لم تكن قراءة بتركيز صحيح. التركيز في القراءة يعني حضور الذهن، والتفرغ من أي مُلهيات ومُشغِلات ومُغريات تحول بين المرء وبين فهمه وتشبعه للكِتاب الذي بين يديه. وهو يتحقق بالآتي:
- تخصيص وقت محدد للقراءة.
- أن يختار المرء مكاناً مناسباً للقراءة بعيداً عن الضجة والملهيات.
- أن يكون ذهن القارئ صافياً غير مُشوش وشبه غائب.
- أن يتخذ القارئ جلسة صحيحة تعينه على القراءة غير المُتعبة.
في وجهة نظري أن القراء يختلفون في نسبة فهمهم للكُتب، فهناك من القراء من قد يفهم ما يريد المؤلف قوله فقط، وهناك من القراء من يفهم ما يريد أن يقوله المؤلف وما خفي بين السطور كذلك، وهناك من يفهم ما يدور في الكِتاب بنسبة كبيرة، وثاني بنسبة أقل، وثالث ما فهم أي شيء! على القارئ أن يعي تماماً أن هناك كُتباً كثيرة قد يجنح مؤلفوها إلى ثقافة الرمز أو إلى الثرثرة من تحت السطور! أو أنهم يكتبون في لغة شبة انطوائية تحتاج منهم أن يتمعنوا جيداً فيها من الطرف إلى الطرف. من صفات القارئ الذكي:
- هو الذي تتشكل لديه صورة واضحة عن ماهية الكِتاب بعد الانتهاء من قراءته.
- أن يكون قادراً على الحديث عن الكِتاب الذي أنهى قراءته بشكل يستعرض فيه أهم عناصر الكِتاب وأهدافه واتجاهاته.
- أن يستطيع أن يُلخص الكِتاب الذي قرأه عبر سطور كافية ووافية.
- أن تتكوّن عند القارئ بعد قراءة الكِتاب وجهة نظر شخصية محايدة ومُجردة حول مادة الكِتاب بصفة عامة.
- أن يقتنص القارئ من الكِتاب الذي أتم قراءته أجمل ما فيه من فوائد وحِكم ومواقف وتجارب وعِبر وأبيات.
- أن يُدوّن القارئ في آخر الكِتاب تاريخ بداية ونهاية قراءته له، مع بعض التعليقات البسيطة التي تعكس انطباعه عن محتوى الكِتاب.
*
سعدت كثيراً في تلك الآراء التي حاورتني وجهاً لوجه وبتلك الاتصالات والايميلات التي نقلت لي آراء القراء حول سلسلة شؤون القراءة، فمنهم من يطلب مِني المواصلة، ومنهم من قال لي: بسنا اكتفينا! ومنهم من يطلب مني أن أعود للكِتابة السياسية وأترك عني القراءة والكِتاب! أحبابي القراء إن الكِتابة السياسية هي أسهل أنواع المقالات، فهي لا تحتاج إلا لقلمٍ ساخط تخرج من رأسه كلمات ساخنة توضع في قالب من سطور تتأوه من ذروة الألم، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وخلّص المقال السياسي! صحيح إن الكِتابة السياسية تقفز بالكُتاب نحو الشهرة، لكنها لا تزيده ثقافة حقيقة أبداً، وفي النهاية لن تجعل بين يديه أي رصيد من الفائدة المرجوة. أحبابي بين رغبة القارئ وبين طموح الكاتب سنابل ومقاصل. لذا دعوني وقلمي، فأنا كتاباتي أين ما ينتابني قلقي وأين ما أجد احتياج اللحظة. لذا لا أعلم في الأسبوع المقبل أين سيرسو بي وبكم بحر الحروف؟.
وعيدكم مبارك... مقدماً!


حسين الراوي
كاتب كويتي
alrawie1@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1142


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.01/10 (23 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى