الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
حسين الراوي / أبعاد السطور / وقفة مع الحُكماء
09-30-2012 12:13


مرحباً أحبابي، في هذا الأسبوع سأتعمد بحرص أن أتجنب الخوض في الشأن السياسي الداخلي، لأن اللي فينا كافينا، والوضع ما يحتاج نؤججه عبر المقالات السياسية ونزيد من شعللته ونهيّج المواطنين. اليوم سآخذ من أيديكم لنتجوّل في بساتين الحُكماء، التي سوف نجني منها أعذب السلسبيل وأجمل الأزهار وأنفع الفوائد، حيث انتقيتها لكم من مسوّدة كتابي المقبل بإذن الله تعالى «لحظات ممتعة». قال قس بن ساعدة: «أفضل المعرفة: معرفة الرجل نفسه، وأفضل العلم: وقوف المرء عند علمه، وأفضل المروءة: استبقاء الرجل ماء وجهه». قال سعد بن أبى وقاص يوصي ابنه «يا بني إياك والكِبر، وليكن فيما تستعين به على تركه علمُك بالذي منه كنت،والذي إليه تصير، وكيف الكِبر مع النطفة التي منها خلقت، والرحم الذي منه قُذفت، والغذاء الذي به غُذِيت». خطب إبراهيم بن عبد الله بن الحسن رضي الله عنه بالبصرة فقال «أيها الناس كل كلام في غير ذكر فهو لغو، وكل صمت في غير فكر فهو سهو، والدنيا حلم، والآخرة يقظة والموت متوسط بينهما ونحن في أضغاث أحلام». مر إبراهيم بن أدهم على رجل حزين مهموم فقال له: إني سأسألك عن ثلاثة فأجبني. فقال الرجل الحزين تفضل. فقال إبراهيم: أيجرى في هذا الكون شيء لا يريده الله؟ فقال الرجل: لا. فقال إبراهيم: أينقص من رزقك شيء قدره الله تعالى؟ قال الرجل: لا. قال إبراهيم: أينقص من أجلك لحظة كتبها الله تعالى؟ فقال الرجل: لا. قال إبراهيم: فعلام الحزن إذاً؟ كتب الحسن البصري إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمهما الله «من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن نظر إلى العواقب نجا، ومن أطاع هواه ضل، ومن حَلِم غنم، ومن خاف سلم، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم، ومن علم عمل، فإذا زللت فارجع، وإذا ندمت فاقلع، وإذا جهلت فاسأل، وإذا غضبت فأمسك». قال ابن المنكدر «ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث: قيام الليل، ولقاء الإخوان، وصلاة الجماعة». قال أبو سليمان رحمه الله «أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا قيام الليل ما أحببت البقاء في الدنيا». وقال الفضيل بن عياض «إذا غربت الشمس فرحت بالظلام لخلوتي بربي، وإذا طلعت حزنت لدخول الناس عليّ». ذكر أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم فاسترجع ثم تنحى عن الطريق، فأناخ ثم صلى ركعتين فأطال فيهما الجلوس، ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقرأ هذه الآية «واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين». قال حكيم لابنه: تعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الحديث، وليعلم الناس أنك أحرص على أن تسمع منك على أن تقول. فاحذر أن تسرع في القول فيما تحب عنه الرجوع بالفعل، حتى يعلم الناس على أنك على فعل ما لم تقل أقرب منك إلى قول ما لم تفعل. سُئل حكيم عن أعدل الناس وأظلم الناس وأكيس الناس وأحمق الناس وأسعد الناس وأشقى الناس فقال: أعدلهم من أنصف نفسه، وأظلمهم من ظلم غيره، وأكيسهم من أخذ أهبته للأمر قبل وقوعه، وأحمقهم من باع آخرته بدنياه، وأشقاهم من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة. قال عمر رضي الله عنه «إن كان لك دين فإن لك حسباً، وإن كان لك عقل فإن لك أصلاً، وإن كان لك خلق، فلك مروءة، وإلا فأنت اشر من الحمار «. قال حكيم : طلبت الراحة لنفسي فلم أجد لها أروح من ترك مالا يعنيها، وتوحشت في البرية فلم أر وحشة أقرب من قرين السوء، وغالبت الأقران فلم أر قرينا أغلب للرجل من المرأة السوء، ونظرت إلى كل ما يذل القوى ويكسره فلم أر شيئا أذل له ولا أكسر من الفقر. قال أبو الدرداء: أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث: أضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه، وغافل لا يُغفل عنه، وضاحك ملء فيه ولا يدري أساخط ربه عنه أم راضِ. وأبكاني: هول المطلع وانقطاع العمل وموقفي بين يدي الله ولا أدري أيؤمر بي إلى الجنة أم النار. أن تُخطئ في العفو خير من أن تُخطئ في العقوبة ولا تقضِ وأنت غضبان. قال حكيم أن تُخطئ في العفو خير من أن تُخطئ في العقوبة ولا تقضِ وأنت غضبان.
أشكر القارئة أم مشاري والقارئة مها مراسلتهما لي عبر الإيميل فيما يخص أفكار المقالات.


حسين الراوي
كاتب كويتي
alrawie1@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1235


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.01/10 (24 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى