الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
حسين الراوي / أبعاد السطور / «اصح يا بلد»
09-30-2012 12:24

لا أعلم من أين أبدأ هذا المقال؟ والله إني لا أعلم! والسبب يعود لتزاحم الأفكار والكلمات الشديد الذي أٌلاقيه الآن في كتابة هذا المقال. خسارة فادحة بحجم السماء أن يُصبح شخص أرعن بذيء اللسان وطائفي نائباً في مجلس الأمة الكويتي! ذلك النائب البائس وصل لقاعة عبد الله السالم عبر الابتزاز الديني لناخبيّ دائرته لا عبر ثقافته وعقليته وسياسته وحنكته، إن فمه يفوح بالنتانة أين ما تكلم وبالذات في الفضائيات التي عبرها يعطونه مساحة أكبر من حجمه الحقيقي الضئيل. النائب القلابي لا نهج لديه ولا خطط ولا وعي يقدمه كخدمة لناخبيه، فهو لا يهتم إلا بمسح جوخ الشيوخ وزيادة رصيده البنكي وتعزيز طائفيته التي يستخدمها كحركة الجزرة والعصا مع ناخبيه. هذا البرلمان الحالي كبّر عليه أربعاً واطلب له من الله الرحمة ولأهله الصبر والسلوان، والله وهذه يمين لست حانثاً بها إنه مجلس ميت لا روح فيه ولا حركة، مجلس منذ بداياته بدأ غريباً ومضحكاً وإن دققت في مسيرته ستجده حافلاً بأحداث عديدة كلها عجيبة ومدهشة وللمرة الأولى تحدث في دولة الكويت. آخرها ذلك العِراك الذي كان بسبب لسان ذلك النائب غير المسؤول الذي عوّد كل سُكان الكويت من مواطنين ومُقيمين على كلامه الذي يقول بلا أدنى مسؤولية.
لما وصل مجلس الأمة الكويتي إلى هذا الضعف، لما أصبحوا يحاولون دائماً أن يدوسوا الدستور على مزاجهم، لماذا حكوماتنا المتعاقبة منذ عام 2006 حكومات هشة لا تنمية عندها ولا إدراك ولا نفع ولا فائدة ولا حمص ولا بطيخ، لماذا أصبح الوضع السياسي عندنا بالكويت سواء الداخلي أو الخارجي مسخرة في مسخرة، لماذا أصبح غالبية نواب مجلس للأمة الحالي يقال لهم تعالوا... فيأتون، ويقال لهم اذهبوا... فيذهبون، لماذا المال السياسي عندنا بسببه أصبح العديد من النواب والنائبات الحاليين يجلسون فوق كراسيهم في المجلس، لماذا عندنا فقط في الكويت الوزير أصبح يشبه الماء في خواصه الثلاثة حيث لا رائحة ولا طعم ولا لون، لماذا النائب (...) أصبح هو الذي يمسك براية الحكومة في كل صولاته وجولاته الخائبة، لماذا أصبح النائب الطائفي جريئاً ووقحاً ويطأ على مشاعر المواطنين، لماذا يقف بعض النواب ضد مصلحة البلاد ويصوتون على طلب تأجيل استجواب رئيس الحكومة عاماً كاملاً، لماذا بكل وقاحة يأتي من يقف ضد تغليظ العقوبة على من يسب عرض النبي وزوجاته والصحابة رضوان الله عليهم؟ لماذا ولماذا لماذا ولماذا... اصح يا بلد.
هذا الذي لم يدر يوما على خَلَدي
واضيعة الحق فيك اليوم يا بلدي
هذا العجاب الذي ما خلتني أبداً
أني أراه إلى أن ينتهي أمدي
إيهٍ كويتُ وهل ترضين ما صنعوا
أفديك بالروح والأموال والجسدِ

حسين الراوي
كاتب كويتي
alrawie1@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1496


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.01/10 (193 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى