الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
حسين الراوي / أبعاد السطور / برنامج «تباشير الصباح»
09-30-2012 12:34

برنامج «تباشير الصباح» الذي يُقدم لنا عبر إذاعة القرآن الكريم، طالما أمتعنا وأفادنا منذ أعوام عديدة، ولقد استطاع هذا البرنامج بنجاحه الممتد وتميزه أن يكوّن له قاعدة متابعين عريضة على امتداد الوطن الإسلامي والعربي وربما الدولي، وهذا ما تكشفه لنا تلك الإشادات الصحافية المختلفة في حق البرنامج وما نسمعه من اتصالات تأتيه من مختلف بلدان الأرض، وهذا ليس بغريب على برنامج كهذا يتعب القائمون عليه ويجتهدون بكل إخلاص ووعي ونشاط. لكن للأسف بدأ برنامج تباشير الصباح في هذه الأيام القريبة تضعف قوته ويبهت تميزه وينحدر مؤشره سريعاً نحو الفشل!
لقد تغيّر البرنامج في نهجه، ولقد تغيّر في طرحه، وتغيّر حتى في مواده التي يقدمها! لقد فرغ البرنامج من أهل العِلم والاختصاص الذين استفاد منهم خلق كثير من المستمعين له، حيث الآن لم نعد نسمع أحداً منهم يقدم أي فقرة نافعة من تلك الفقرات التي طالما أمتعونا من خلالها، لم نعد نسمع فقرة الدكتور عادل المطيرات، ولا فقرة الدكتور نايف الحجاج، ولا فقرة الدكتور شجاع العتيبي، ولا فقرة الدكتور النجار! واستُبدل حديثهم النافع بكلام عام غير مدروس، بإمكانك أن تسمعه في أي ديوانية من دواوين الحيّ! وهذا الكلام العام الذي أصبحنا نسمعه بدلاً من كلام أهل العِلم والاختصاص، والله إنه لا يخلو دائماً من الأخطاء العقائدية أو اللغوية، التي لا تفوت على الذي يمتلك ولو قدراً يسيراً من الفقه والنحو! البرنامج أصبح يخرج على الهواء مباشرة على غير عهده، حيث يتضح للمستمع منذ اللحظات الأولى لبثه أن إعداده أصبح ركيكا جداً، وأنه لم يعد محملاً بمواضيع حيوية ومهمة للناس، وتمضي لحظاته بين الكلام العامي وبين تلك الحكايات الشخصية والنُكت المضحكة التي يرويها المتحدثون فيه! والمحزن المضحك عندما يستطرد أحد المُذيعين بحديثه غير المُحكم علمياً وفقهياً ولغوياً، فينسى نفسه ويقع بأخطاء كثيرة لا تغتفر، والمصيبة أن تكون بعض تلك الأخطاء في العقيدة الإسلامية وفي تفسير القرآن الكريم وفي شرح الأحاديث النبوية!
يا للأسف على تباشير الصباح، لقد انحدر مستواه بسرعة مذهلة نحو الأسفل. مسؤولية وأمانة هذا البرنامج تقع مباشرة على عاتق معالي وزير الإعلام، وسعادة وكيل الوزارة، لذا أناشدهما أن يلتفتا لهذا البرنامج، ويفتحا ملف تحقيق وبحث مع من هم مسؤولون عنه بأسرع وقت، فالأمر بلا شك أصبح غير طبيعي وفيه عِلة مستفحلة، وكأن البرنامج يشتكي من داء عضال، ولا بد من معرفة ما سبب هذا الداء الخطير، فلعله الاحتكار أو الشللية أو عدم الاختصاص أو بسبب شخص واحد فقط متسلط دمر هذا البرنامج بجهله!


حسين الراوي
كاتب كويتي
Alrawie1@hotmail.com
alrawie@

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1725


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.26/10 (228 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى