الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
خيراً رأيت !
خيراً رأيت !
02-23-2013 08:42
ألّفت منذ بضع سنوات شيئاً في الرؤى والأحلام، بعد خبرة واطلاع زادت على العشرة أعوام. المؤلّف صغير الحجم وقليل الصفحات لكنه دسم بالمادة التي وضعتها فيه، كما أنني راعيت في ذلك سهولة نقله والاحتفاظ به في الجيب. طُبع منه بالكويت 10 آلاف نسخة، لحساب مكتبة قباء. وتنازلت لهم عن أي مقابل مادي، شرط أن يبيعوه بسعر بسيط، وجعلت حقوق الطبع باسمي لكسر الاحتكار.
هذا الأمر لا يعرفه إلا القليلون،على الرغم من أنني منذ سنوات أعيش في «عالم الرؤى والأحلام الذي أسميت عليه كُتيبي الصغير. إني لا أخجل أن أعترف بأنني أخجل أن أقول للناس: أنا أجيد تفسير الرؤى والأحلام! لأن هذا الأمر أصبح مشبوها ومخزيا ومضحكا!
انتشر مفسرو الرؤى والأحلام في الفضائيات والمجلات والصحف وشركات الاتصال الخليوي لدرجة أنها أصبحت مهنة من لم يجد شيئا يمتهنه لكي يعيش هو وعياله من خلفه! معظم مفسري الرؤى والأحلام اليوم يبررون بمزاجهم منامات الناس! ولا يفسرونها بشكل علمي صحيح، كل هذا من أجل كسب المال! وفعلاً قد اشتهر منهم الكثير من خلال ما يسلقونه في تفسير أحلام كما يسلق البيض على الطاير وبشكل سريع! أتعمد أحيانا أن أشاهد واقرأ كيف يفسر بعض المفسرين المشهورين منامات الناس، فأندهش مما يبدر منهم من «بلاوي زرقا» تخرج منهم!!
طلبوا مني كثيراً وضغطوا عليّ أكثر من جهة وأكثر من شخص لكي أقوم بتفسير الرؤى والأحلام بمقابل مادي، لكن الرفض دائماً يكون خياري الأخير حيال عروضهم.
اعتدت من فترة لأخرى أن أُقدم محاضرات ثقافية أدبية، لكن في إحدى المرات طلبت مني إحدى المؤسسات الحكومية أن أُقدم محاضرة عن الرؤى والأحلام!
وبعد ضغط شديد من المسؤولين في تلك المؤسسة رضخت لضغطهم ووافقت، وفي يوم المحاضرة دخلت للمسرح الذي سأقدم فيه محاضرتي، فوجدت عددا كبيراً ينتظرني! أضعاف العدد الذي كان يحضر محاضراتي السابقة!
وبعد أن سلّمت على الحضور، ضحكت رغماً عني! وسكت لبرهة من الوقت، بينما كان الحضور ينتظر أن أهمس بأي كلمة لهم! قلت للجمهور في أول المحاضرة: أنا خجِل أيها الكِرام أن أقدم هذه المحاضرة، لأن هذا الأمر الشريف أصبح معظم الذين يتحدثون فيه هم بلا شرف!
فأخذ الجمهور يصفق بشدة حتى قاطعتهم وأكملّت: ومن حق ذاتي عليّ أن أحترمها، لأن الشخص المحترم لن يكون بين الناس محترما إلا باحترام نفسه أولاً.
استغرقت المحاضرة ساعتين و16 دقيقة، وكانت في مجمع جنوب الصباحية للتأهل، في ذلك المسرح فسرت منامات كثيرة وكان معظم الجمهور يُدهش ويعجب من معرفة خبايا منامه، وبعد انتهاء المحاضرة اجتمع عليّ عدد كبير من الجمهور ورغم تعبي فسرت لهم جميعاً. ولما ذهبت لمكتب المسؤول لكي استريح قليلاً وأشرب القهوة، جاءه اتصال يطلب منه أن أقبل الحضور لأحد المكاتب لكي أقوم بتفسير الرؤى والأحلام!
لعله يتبع في الاسبوع المقبل!


@alrawie
roo7.net@gmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1812


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.51/10 (200 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى