الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 23 أكتوبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
هياط حفلات التوقيع !
هياط حفلات التوقيع !
12-02-2014 08:43
سأتحدث عن بعض مشاهداتي في معرض الكويت الدولي للكتاب ،الدورة 39 لعام 2014، حيث كنت قريباً منه بشكل جعلني أتشبع من تلك المواقف المختلفة التي رأيتها داخل القاعات والأجنحة والممرات في المعرض، وسأتطرق اليوم لما يخص حفلات التوقيع لبعض المؤلفين.

أولى المشاهدات المضحكة التي أبدأ بها هي حضور أحد الشُعراء الشعبيين لحفل توقيع ديوانه وهو يرتدي لباساً «إفرنجيا!»، وشعره مدهون يبرق لمعانه من مسافة بعيدة، هذا الشاعر الشعبي قضى عمره كله يخرج علينا في أمسياته ويلتقط صوره باللباس الشعبي الشماغ والعقال والثوب، لكنه على ما يبدو من فرط فرحته بحفل التوقيع أبى إلا أن يكون إفرنجي المظهر! وترك مظهره الشعبي، تاركاً الدشداشة والشماغ والعقال وحدها في البيت بعد عِشرة عُمر طويلة بينهما!

المشهد الثاني أيضاً لحفل توقيع كتاب دكتورة في الجامعة استنجدت بحضور أمها وأخواتها وصديقاتها وطالباتها في الجامعة، حيث أحاطوها كما تحاط العروس، وهن يوّزعن حولها الحلوى والتهاني والتبريكات، والمضحك أن هذه الدكتورة عندما انتهى الوقت المحدد لحفل توقيعها رفضت أن تترك الكرسي والطاولة للمؤلف الذي ينتظر بعدها حفل توقيع كتابه، واستمرت جالسة هي والنسوة حولها وكأنهن في صالة عرس!

والمشهد الثالث...بينما كنت أسير في الصالة «رقم 6» حيث تواجدت المكتبات الكويتية، وجدت طابوراً طويلاً للفتيات المصطفات أمام طاولة أحد الشباب، حيث كان يوّقع على كتابه الجديد، فساقني الفضول لأن آخذ نسخة لكيّ أتصفحها لأفهم سر هذا الطابور البناتي الطويل! فكنت كلما قرأت صفحة فتحت عينيَّ وهززت رأسي! يا الله...ماذا أقرأ أنا؟! بأي لغة يكتب هذا الكويتي؟! كان كتابه مكتوباً باللهجة الكويتية الشعبية، وتكثر فيه المفردات المسخرة مثل: (عفلنقية، الرجل الخروف، المربربة). في الحقيقة لم يكن كتابه كتابا حقيقياً، بل كان سوالف واحد قاعد في جاخور!

يا سادة...حفلات التوقيع لن تصنع من الكاتب ذي القلم الرديء كاتباً مشهوراً، ولن تخدع القراء الأذكياء، ولن تفرض على القراء احترام الكاتب ذي الفكر الهش.

حفلات التوقيع...لا تعني «الهياط» والفزعة وحضور الأقرباء والأمهات والأخوات! بل تعني أن يلتقي الكاتب بقرائه الحقيقيين وجهاً لوجه، وتعني أن يسجل الكاتب حضوره بشكل رسمي في معارض الكتب الدولية، وتعني أن يعيش الكاتب هذه اللحظات بمشاعر جميلة، وبشكل بسيط وطبيعي، بلا رتوش وبلا «هياط» وبلا عزومات وبلا فزعات عمياء مضحكة!

http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=545723

@alrawie:Twitter

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 801


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
3.01/10 (44 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى