الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 23 أكتوبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
أبو زنوبة
أبو زنوبة
12-15-2014 07:58
كان هناك رجل ثري جداً يمتلك الأراضي والعقارات والأسهم التجارية ولديه أرصدة في البنوك، لكنه رغم هذا الخير كله كان شحيحاً بخيلاً على نفسه وعلى زوجته وعلى أولاده وبناته، حتى بلغ الأمر بأفراد أسرته أنهم أصبحوا يشتكونه بالسرّ لأقربائهم، بسبب قلّة المصروف وندرة الاستجابة لطلباتهم الضرورية.

كان هذا الشخص دائماً يرتدي ثياباً رثة وينتعل في قدمه (زنوبة)، وهي حذاء مطاطي رديء وبخس الثمن، وكان معتاداً أن يستيقظ في الصباح الباكر كيّ يمارس عمله اليومي كسائق أجرة يجوب الشوارع ويقطع المسافات بحثاً عمن يركب معه لكي يعطيه في نهاية المشوار قليلاً من المال الذي هو أساساً يمتلك منه الملايين!

وفي أحد الأيام وبينما صاحبنا البخيل يتجوّل بسيارته الأجرة، إذ رأى شاباً يقف على الرصيف ويشير له بيده، وعلى الفور ركن سيارته حيث يقف ذلك الشاب، فأنزل زجاج سيارته وسأله عن الوجهة التي يريدها؟، فأجابه الشاب بأنه يريد الذهاب لإحدى وكالات السيارات العريقة والفاخرة. فأركبه معه، وانطلق به نحو الوجهة التي اختارها. وفي الطريق سأل صاحبنا البخيل الشاب الذي أركبه: عفواً، هل أنت تعمل في وكالة السيارات تلك؟

الشاب: لا، بل أنا أريد أن أشتري منها سيارة جديدة.

البخيل متعجباً: وأين سيارتك القديمة؟

الشاب: لم تكن عندي أي سيارة، فأبو زنوبة لم يشتر لي ولو سيارة قديمة!

وعند إشارة المرور توقف صاحبنا البخيل، فكانت الصدفة أن التقى الشاب مع صديقه صاحب السيارة التي تقف بجانبهما، فأنزل كلاهما زجاج سيارته وبدأ بينهما الحديث، فأخذ صديق الشاب يبارك له ويهنئه على موت أبو زنوبة، ويسأله عن أحواله وأحوال إخوته؟ فقال الشاب: الحمد لله، كل أمور معيشتنا الآن ممتازة، وتبدل حالنا إلى الأفضل، واشترينا منزلاً جديداً، وفرشناه بأفخم الأثاث، وأخذنا نشتري كل ما نريده ونأكل كل ما نشتهي.

حينها أضاء اللون الأخضر وانطلقت السيارات وافترقا الصديقان بعد ان ودع كل منهما الآخر، فثار الفضول في قلب صاحبنا البخيل عمن يكون ذلك «أبو زنوبة» الذي تكرر ذكره أكثر من مرّة، فما كان منه إلا أن التفت نحو الشاب وسأله: عفواً، من يكون أبو زنوبة؟ فأجاب الشاب: أبو زنوبة هو الذي ورثت منه الكثير من المال.

البخيل: وهل أبو زنوبة يكون جدك؟

الشاب: لا.

البخيل: هل يكون عمك؟

الشاب: لا.

البخيل: هل أبو زنوبة يكون خالك؟

الشاب: لا.

البخيل: إذاً من يكون أبو زنوبة هذا؟!

الشاب: أبو زنوبة الذي مات وورثناه هو أبي!

فانصدم البخيل مما سمع، وبعد صمت دقائق عاد وسأل الشاب عن سبب تسمية والده بـ أبو زنوبة؟! فأجاب الشاب بأن سبب تسميته بهذا الشيء لأنه كان دائماً ومنذ سنوات يلبس الزنوبة لبخله رغم أنه يستطيع أن يشتري أجود وأجمل أنواع الأحذية!

فسدد البخيل نظراته نحو قدميه، وهو يمعن النظر في «زنوبته» التي يلبسها منذ زمن وهو يبتلع ريقه بغصة! وانتهت الحكاية.

أعزائي القراء..

من كان منكم قادراً أن يسعد أسرته فليفعل وليجتهد في ذلك، ومن كان منكم أعطاه الله الوفرة بالمال فعليه أن يجعل منها نصيبا يذهب في سبيل الله نحو المحتاجين، وأن يحذر وينتبه أن يكون هو أبو زنوبة من حيث لا يشعر!

http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=548933

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1051


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
3.01/10 (43 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى