الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 23 أكتوبر 2017

جديد الأخبار

البخل
12-02-2015 11:19
دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: «اللهم إنِّي أعوذُ بك من الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكسَل، والبُخْلِ والجُبنِ، وضلع الدّين، وغَلَبَة الرِّجَالِ».



قال الراغب الأصفهاني: البُخْلُ: إمساك المقتنيات عما لا يحق حبسها عنه.

وقال الجرجاني: البخل هو المنع من مال نفسه.

وقال ابن حجر: البخل هو منع ما يطلب مما يقتنى، وشره ما كان طالبه مستحقا، ولا سيما إن كان من غير مال المسؤول.

وقال الفيومي: البخل في الشرع منع الواجب.

ذم الله جل جلاله البخل في كتابه الكريم في العديد من الآيات، وامتدح الجود والإنفاق، وكما جاء في الحديث أعلاه أن النبي تعوّذ بالله من البخل، لأن البخل من الصفات القبيحة المذمومة، التي يترتب عليها أمور عديدة متعلقة في حياة المسلم وحياة من هم يحيطون به.

وللبخل أشكال وألوان متعددة، وإني أرى أن أقبح أنواع البخل هو بخل الأخلاق. الشخص الذي يحبس الأخلاق الطيبة الجميلة في داخله ويخرج بدلاً عنها أخلاقه السيئة لا شك أنه تجنى على نفسه وظلمها ظلماً كبيراً، ناهيك عن تلك السيرة غير الجيدة التي سوف تلازمه أينما رحل.

وفي التراث العربي ذُكر البخل والبخلاء، ولقد كان البخلاء محط السخرية والتوبيخ والذم، ولقد صُنفت في ذلك كتب عديدة، جاءت فيها قصص كثيرة لا تحصى، أذكر لكم منها:

أمر بخيل أولاده بشراء لحم وطبخه، ففعلوا، فأكله كله ولم يبق إلا عظمة، وعيون أولاده ترمقه. فقال: ما أعطي أحداً منكم هذه العظمة حتى يحسن وصف أكلها.

فقال الأكبر: أمشمشها وأمصها، حتى لا أدع للذر فيها مقيلاً.

قال: لست بصاحبها.

فقال الأوسط: ألوكها وألحسها حتى لا يدري أحد لعام هي أم لعامين.

قال: لست بصاحبها.

فقال الأصغر: أمصها ثم أدقها وأسفها سفًّا.

قال: أنت صاحبها زادك الله معرفة وحزمًا.

كان خالد بن يزيد - مولى المهالبة - ينزل في شق بني تميم فلم يعرفوه. فوقف عليه ذات يوم سائل، وهو في مجلس من مجالسهم. فأدخل يده في الكيس ليخرج فلسًا، وفلوس البصرة كبار. فغلط بدرهم بغلي. فلم يفطن، حتى وضعه في يد السائل. فلما فطن استردّه وأعطاه الفلس. فقيل له: هذا لا نظنه يحل. وهو قبيح! قال: قبيح عند مَنْ؟ إني لم أجمع هذا المال بعقولكم، فأفرقه بعقولكم! ليس هذا من مساكين الدراهم. هذا من مساكين الفلوس!

قال رجل لبعض البخلاء: لم لا تدعوني إلى طعامك؟ قال: لأنك جيد المضغ سريع البلع، إذا أكلت لقمةً هيّأت أخرى، قال: يا أخي أتريد إذا أكلت عندك أن أصلي ركعتين بين كل لقمتين؟

وطبخ بعض البخلاء قِدراً، وجلس يأكل مع زوجته فقال: ما أطيب هذا الطعام! لولا كثرة الزحام.

فقالت: وأي زحام وما ثم إلا أنا وأنت؟!

قال: كنت أحب أن أكون أنا والقدر.

وقيل لبخيل: من أشجع الناس. قال: من سمع وقع أضراس الناس على طعامه ولم تنشق مرارته.

http://www.alraimedia.com/ar/article...4517/nr/kuwait

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 665


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (4 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى