الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 23 أكتوبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
عفواً زميلي عبد العزيز .. إنهم ليسوا عاهات
عفواً زميلي عبد العزيز .. إنهم ليسوا عاهات
12-17-2015 09:09


كتب الزميل الأستاذ المحترم عبد العزيز صباح مقالاً يوم الجمعة، 11 ديسمبر 2015 الفائت، بعنوان (العريفي والعاهات)! كتبه يدافع فيه عن الداعية محمد العريفي بعد أن تعرض الأخير لموجة انتقاد شعبية وإعلامية واسعة بسبب ما وقع منه من كلام فاحش عبر إحدى القنوات الفضائية، وهذا الأمر قد (تكرر) منه أكثر من مرة في أكثر من ظهور له. وزميلنا الكاتب عبد العزيز وصف منتقديّ العريفي بـ (العاهات) فقط لأنهم خالفوه الرأي ولم يتقبلوا من العريفي ما بدر منه من كلام غير لائق. في الحقيقة بحثت عبر الإنترنت عن معنى كلمة (عاهة)، فوجدت أنها كلمة قاسية جداً، قد بالغ فيها زميلنا الكاتب عندما وصف بها مخالفيه الرأي، ففي قاموس المعاني وجدت الآتي: عاهة جمع عاهات : آفة ، مرض يُصيب الزرعَ والماشيةَ والإنسانَ والحيوانَ. وهذا هو أسهل وأخف تعريف وجدته في القواميس اللغوية التي مررت بها للوقوف على المعنى الحقيقي والواضح لكلمة (عاهات)!

زميلي الكاتب يفترض على الأقل منك أن تتقبل وتحترم الرأي الآخر الذي لا يتفق معك، حتى وإن كان ذلك الرأي خِلاف ما أنت تعتقده وتؤمن به من طرح وقناعات وأفكار، وعليك أن تضع نفسك في مكان من يخالفك الرأي حتى تتصور أن ذلك المخالف ذو الاتجاه المعاكس لك.. له الحق في رأيه وإيمانه وقناعاته في الطرح مثلك أنت بالتمام والكمال، لذا عليك أن تدرك أن كلمة ( عاهات ) كلمة لا تليق بك ولا تليق حتى بالناس الذين وصفتهم بها!

واستشهد زميلنا العزيز بجزء من قول التابعي الجليل سعيد بن المسيب رحمه الله: «ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وله عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تُذكر عيوبه». وأما مقولة التابعي ابن المسيب كاملة كما جاء في جامع بيان العلم وفضله (2/ 821)، فهي: «لَيْسَ مِنْ عَالِمٍ وَلَا شَرِيفٍ وَلَا ذِي فَضْلٍ إِلَّا وَفِيهِ عَيْبٌ وَلَكِنْ مَنْ كَانَ فَضْلُهُ أَكْثَرَ مِنْ نَقْصِهِ ذَهَبَ نَقْصُهُ لِفَضْلِهِ كَمَا أَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ نُقْصَانُهُ ذَهَبَ فَضْلُهُ». والسبب الذي جعلني أورد المقولة كاملة حتى يُدقق فيها ويُمعن النظر القارئ الكريم، خاصة مع تكرار الأخطاء المنوّعة، الدعوية منها ، والكلام الفاحش، والمواقف السياسية، وما أدى إلى السجن، ولا داعي لبسط المقام في هذه النقطة لأن زميلنا العزيز يعلم جيداً ما أعنيه.

وكتب زميلنا العزيز مادحاً العريفي: " يكفي الشيخ محبة الناس له، ومتابعتهم لدروسه ومحاضراته في المساجد والقنوات الفضائية، ناهيك عن الأعداد الكبيرة من المتابعين للشيخ عبر وسائل الإعلام الإلكتروني، ويكفي أن المتابعين لحسابه في «تويتر» تجاوز 13 مليوناً و500 ألف مغرد...". للأسف الشديد أن يعتقد زميلنا الكاتب أن الكثرة هي دليلا على النجاح الحقيقي أو مثلاً دليلا على الحق، أو مثلاً دليلا على محبة الناس الأكيدة! وأما ما يتعلق ((ببيض تويتر)) فهذا كله متاح ومتوّفر عن طريق الشراء، ولعل الزميل لا يعلم أن هناك شركات ومكاتب متخصصة في بيض (الفلورز)!

زميلي العزيز لا تغتر بالأرقام والكثرة، يقول ابن مسعود رضى الله عنه: "الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك".رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة. وقيل لأبي بكر بن عياش : إن أناساً يجلسون في المسجد ، ويُجلس إليهم ؟ فقال : "من جلس للناس جلس الناس إليه، ولكن أهل السنة يموتون ويبقى ذكرهم ، وأهل البدع يمتون ويموت ذكرهم". ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى ( 16/528(، وقال معلقاً: "لأن أهل السنة أحيَّوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فكان لهم نصيب من قوله تعالى: ( ورفعنا لك ذكرك)، وأهل البدع شنأوا ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان لهم نصيب من قوله تعالى: (إن شانئك هو الأبتر). وذكر ابن قيّم الجوزية في كتابه مدارج السالكين عن بعض السلف قال: " عليك بطريق الحق ، ولا تستوحش لقلة السالكين ، وإياك وطريق الباطل ، ولا تغتر بكثرة الهالكين ". وقال الفضيل ابن عياض رحمه الله: "عليك بطريق الهدى وإن قلّ السالكون، واجتنب طريق الردى وإن كثر الهالكون".ذكره الشاطبي في الاعتصام.



زميلي العزيز عبد العزيز قبل أن أختم المقال أود أن أُذكرك بأن إخوانك الكرماء الذين وصفتهم أنت بـ (العاهات) وهم لا يستحقون هذا الوصف أبداً، لم يبدر منهم على الملأ مثل ما بدر من شيخك العريفي حينما كتب في حسابه بتويتر بأن سمو أمير الكويت أطال الله في عمره (غير مكتمل لشروط الولاية الشرعية)، والذي بسببها تم منعه من دخول البلاد ولله الحمد، ثم تراجع بعد ذلك عما كتبه بكلمات خجله عبر تغريدة كتب فيها فقط (عفا الله عما سلف يا أهل الكويت). والأخوة الذين وصفتهم بالعاهات لم يقولوا كما قال العريفي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبيع الخمر، الأمر الذي جعل العديد من علماؤنا يردون عليه وهم غاضبون منه، ومن ثم عاد واعتذر عما قاله. والكرماء الذين وصفتهم بالعاهات لم يُزكوا تنظيم القاعدة الإرهابي كما فعل العريفي الذي تراجع بعد ذلك عن تزكيته لهم عبر التلفاز. والكرماء الذين وصفتهم بالعاهات لم يعتلوا المنابر ويصيحون بالجهاد ويتشدقون به ومن ثم يتبرءون منه ويقولون لم نقل به ولم ندعوا له ،كما فعل صاحبك في أحد اللقاءات عبر قناة روتانا. والكرماء الذين وصفتهم بالعاهات لم يرضوا بتلك الكلمات الخادشة للحياء ذات الإيحاءات الجنسية التي كررها العريفي أكثر من مرة في أكثر من مكان والتي أخجل أن أكتبها هاهنا.

حسين الراوي

@alrawie

Roo7.net@gmail.com

نشر في جريدة الراي
http://www.alraimedia.com/ar/article...8/643562/nr/nc

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2125


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (8 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى