الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 11 ديسمبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
ديك البرابر . للنساء فقط
ديك البرابر . للنساء فقط
03-30-2016 03:21
سيدتي... في بداية سطوري، دعيني أخبركِ ما البرابر وما ديكها، حتى تنتبهي اكثر لكلماتي.

يقول أهل الريف المصري عن الدجاجات الصغيرات «برابر»، وعندما يكون بينها ديك واحد فإنهم يلقبونه بـ «ديك البرابر»، وبسبب طبيعة هذا الديك، وذكوريته، وفحولته، ومحيطه، يبرز دوره في سيطرته وتعامله مع تلك الدجاجات الصغيرات، حيث تجده «حمش» معها، ومتعالياً عليها، وغيوراً جداً، ويستمتع في شكل كبير إذا رأها حوله محيطات به!

وهناك يا سيدتي أيضاً من البشر الذكور ولا أقول الرِجال، «ديك برابر»! فهو يحب أن تكوني دائماً معه لا تفارقينه، لكن من دون علاقة واضحة ولا محددة، ويحب أن تكوني مطيعة له في كل نزواته بلا اعتراض وبلا ضمير، ويحب أن يراكِ طيعة له لا تتأخرين في تنفيذ أوامره وتتحملين كل عجرفته، والأقسى من هذا كله فإنه يريدكِ أن ترضي عن علاقته بجميع من يعرفهن من «البرابر» الأُخريات، وأن تُسلِمي له بأنكِ لستِ إلا «بربرة» واحدة من ضمن ما يمتلكه من «برابر»، جمعهن حوله بالخبث والحيلة والمكر والدجل.

سيدتي... احذري «ديك البرابر»، لا تبيعين له سعادتكِ، ولا تجعلين روحكِ تتعلق به، ولا ترضي بأن تكوني مجرّد رقم في ذاكرة هاتفه. مزقي نسيج شبكته العنكبوتية التي نسجها عليكِ، وانتفضي بشدة حتى يتساقط من على أكتافكِ تراب تلك الغيبوبة التي أدخلكِ بها، وبيعيه للبعد والنسيان والراحة بسعر حذاء قديم انتهت موضته منذ قرن.

قد يهمس في داخلكِ صوت، يقول «إن اللعب مع ديك البرابر ممتع». فتغمضين عين الوعي في داخلكِ، وتقتربِين بخطى حذرة وروح مشاكسة نحوه، فتدمنين هذا المزاج المجنون ثم تكتبين من حيث تشعرين ولا تشعرين اسمكِ بالخط العريض في قائمة البرابر التي دوّنها «ديك البرابر» في دفتر مغامراته المتين! وتلك الصفحة لا تمسح فيها الأسماء ولا تُشطب، تُشق فقط، وشق الصفحة تلك لا يكون إلا بالحرية التامة بعيداً... بعيداً جداً عن عبوديته.

سيدتي... لا تضعفين أمام ذلك الطير المُتديّك، وتذكري أن ألوانه المتباهي بها خداعة، وأن تاجه الأحمر في قمة رأسه تاج خبث ومكر، لا تاج رِفعة ونُبل، وعليكِ أن تُدركي أنه لم يقدِر عليكِ إلا باستسلامكِ، ولم يصل إليكِ إلا بمساعدتكِ، وتأكدي مثلما وقع كل هذا «بقبولك واختيارك وقرارك» حتماً أنتِ تستطيعين وقادرة أن يكون كل العكس أيضاً «بقبولك واختيارك وقرارك».

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 711


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.82/10 (8 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى