الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 11 ديسمبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
هنري فورد والاضرابات
هنري فورد والاضرابات
04-25-2016 06:08
ذات يوم أراد التاجر الأمريكي هنري فورد الدخول لشركته صباحاً، فوجد جمع غفير من العمال يقف أمام مبنى الشركة، وهم يحملون في أيديهم لافتات كُتبت عليها العديد من المطالبات التي تخص رفع أجورهم. وفور دخول فورد للشركة طلب بعقد اجتماع طارئ مع جميع المستشارين والرؤساء في الشركة، ولما عُقد الاجتماع، أخذ فورد ينظر يمناً وشمالاً لموظفيه على طول امتداد طاولة الاجتماعات، فقال: لقد تعبت ومللت من الإضرابات المتكررة لعمال الشركة ! فالإضراب الحالي ليس هو الأول، ولن يكون الأخير، لقد ضعف إنتاج الشركة بعض الشيء ولا أود أن يضعف أكثر، وفي السابق رضخنا أكثر من مرّة لمطالبات العُمال، وجميعكم يعرف أن العديد من تلك المطالبات لم تكن مشروعة. لذا أود منكم الآن طرح حلول لهذه المشكلة المتكررة، وهذا هو سبب اجتماعنا الطارئ .
فرفع أحدهم يده وقال: اقترح أن نعرف من هي الرؤوس الكبيرة التي تخطط وتدير هذه الإضرابات ثم نقوم بطردها من العمل بالاستغناء عن خدماتها.
ثم تكلم موظف ثاني، وقال: أنا اقترح العكس، وهو أن نعرف الرؤوس الكبيرة التي تدير الإضراب ثم نغدق عليهم المال والامتيازات ونقربهم مِنا، حتى يكونوا تحت أمرنا ولا يعصونا في شيء. ثم تكلم موظف ثالث، وقال: أما أنا فأقترح أن ننهي خدمات جميع العمال الذين شاركوا بالإضراب ونرتاح منهم للأبد، حتى يكونوا عبرة لغيرهم. فتكلم موظف رابع، وقال: يا سيدي اقترح عليك وعلى باقي الزملاء أن نرضخ لمطالبات العمال ونعطيهم ما طلبوا من امتيازات، كيّ نظمن استمرار إنتاج الشركة كما هو عليه، وحتى نرتاح جميعاً من صداع الرأس والبلبلة القائمة حالياً.
لكن كل هذه الاقتراحات لم تعجب هنري فورد، الذي كان يستمع لموظفيه بصمت، وهو يضع يده على خده متأملا فيما يقولونه. وبعد أن سكت جميع الموظفين وأخذوا ينظرون لفورد، رفع رأسه، وقال: في الغد سيكون هناك اجتماع في الساعة السابعة صبحاً، وعلى كل واحد منكم أن يعطيني معلومة (من هي أضعف دولة في العالم بالوعي النقابي). وهنا انتهى الاجتماع وكان الموظفون ينظرون لبعضهم ويتساءلون: ماذا أراد فورد من وراء معرفة هذه المعلومة! . وفي الساعة السابعة صباحاً في اليوم التالي انعقد الاجتماع من جديد، ولما جلس الموظفون على مقاعدهم، قال فورد: من منكم عرف من هي أضعف دولة في العالم بالوعي النقابي؟ فالتفق الجميع بأن اليمن هي أضعف دولة بالوعي النقابي. وعلى الفور شكل فورد لجنة أنتخب لها أبرز موظفيه، لكي تقوم بالسفر لليمن والإتيان بمجموعة من العمال اليمنيون لكي يباشروا العمل في مصنع السيارات الذي يملكه. وبالفعل استقدم فورد 5000 عامل يمني لولاية متشغن الأمريكية، وأنشأ لهم بيوت ونوادي رياضيه ومصحات. ومنذ تاريخ ذلك اليوم إلى تاريخ هذا اليوم وشركة فورد للسيارات لم تتعطل ولم تقفل أبوابها، ولازالت تتسع وتتسع، بفضل عقلية هنري فورد وبفضل العامل اليمني الذي لا يزال يستوطن بكثرة ولاية متشغن جيل بعد جيل.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 943


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (8 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى