الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 23 أكتوبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
أصناف الناس في رمضان !
أصناف الناس في رمضان !
05-08-2017 05:55
ها هو شهر رمضان، شهر الرحمات والبركات أظلنا وقته، وهو خير الشهور لما ميّزه الله جلا جلاله بميزات لا توجد في الأشهر الأخرى، منها وأهمها ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام في الصحيحين، «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين». وفي رواية: سُلسلت. وفي رواية عند الترمذي وابن خزيمة: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن». والأهم في هذا الشهر الكريم، أن يستثمره المرء خير استثمار، وأن يجتهد فيه أيما اجتهاد، من دون تفريط بأوقاته وواجباته.

هناك صنف من الناس في الشهر الكريم، ينقلب جدولهم اليومي فوق تحت، ويصير النهار عندهم ليل، والليل نهار. فتجدهم يعيشون في فوضى وقتية عارمة، خصوصا الموظفين منهم، يذهبون إلى أعمالهم وهم يترنحون من السهر، فما أن يصل أحدهم إلى مكتبه إلا ويضع خده على سطح الطاولة البارد، فيبدأ بعزف مقطوعة الشخير العالمية لساعات، حتى يقضي الله تعالى أمراً كان مقضيا. ومن ثم يأتي الفرّاش في نهاية وقت العمل وقبل أن يغلق المكتب بالقفل، يهز أكتاف الموظف لكي يوقظه من سباته العميق السحيق، فيصحو وهو مرعوب يتلفت يميناً وشمالاً، وكأنه كان نائماً في خندقه الذي على جبهة القتال.

وهناك صنف آخر، يظهر في رمضان، ينام من بعد صلاة الفجر حتى يؤذن المؤذن لصلاة المغرب، فما أن يتم إيقاظه من على سريره يقفز على الهواء مباشرة نحو سُفرة الأكل، فيبدأ يطحن الأكل طحناً عظيماً لم يطحنه الفاتحون الأولون! وهناك صنف من الناس، لا يخرجون إلا في شهر رمضان، وهم أولئك الذين يصومون ولا يصلون! يُمسكون عن الأكل والشُرب حالهم كحال بقيّة الناس في رمضان، لكنهم لا يتوضأون ولا يركعون ولا يسجدون!

وهناك صنف، تجده ممسكاً بالريموت كنترول، ويتابع كل مسلسل يمر عليه، وكل فوازير، وكل برنامج مسابقات، وكل لقاء، حتى النشرات الجوية يتابعها وهو يقضي الساعات الطويلة على هذه الحالة، من دون أن يلتفت لذاته ويستكثر من الثواب والأجر لها في هذا الشهر الكريم. وهناك من لا يظهر إلا في رمضان، وهو صنف «بطيني» لا يرتاح باله ولا تهدأ أعصابه ولا يطمئن قلبه إلا برؤية سُفرة الإفطار التي أمامه مليانة على الآخر، فيفتح بوابة كرشه على مصراعيها، فيخلط السلطة على الشوربة على الرز على التشريب على المعكرونة على البلاليط على اللقيمات على السمبوسة على الأجار على اللبن على الفيمتو على قمر الدين، وبعد أن ينتهي من الأكل ويقوم من السُفرة ليغسل يديه يلتفت وهو يمشي، ويقول: ضبطوا لنا شاي مخدّر بالنعناع وعطونا وياه صحن الفطاير!

أحبائي باختصار، اغتنموا أيام وليالي شهر الصيام، فهو فرصة عظيمة لمن أراد الأجور المضاعفة من عند الله تعالى. وتقبل الله صيامكم وقيامكم ودعاءكم.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 145


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (2 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى