الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 23 أكتوبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
8 صفات للمتطرف
8 صفات للمتطرف
05-08-2017 06:09
معنى التطرف: «التطرف هو مصطلح يُستخدم للدلالة على كل ما يناقض الاعتدال». قال الجصاص: «طرف الشيء إما أن يكون ابتداؤه أو نهايته، ويبعد أن يكون ما قرب من الوسط طرفا». (أحكام القرآن). وطرف الشيء في اللغة ما يقرب من نهايته، وقيل: ما زاد عن النصف.

وأما عن محوّر موضوعنا في هذا المقال «التطرف الديني»، فهو تطرف خطير جداً، يُصاب به البعض، فيتجه بسببه نحو القتل والتفجير والتكفير والسخط والعُزلة عن المجتمع. ولا يلزم مُطلقاً أن يكون مظهر المتطرّف دينياً يشبه مظهر من يتبع سُنة الرسول صلى الله عليه وسلم في إطلاق لحيته ورفع إزاره، حيث أن هناك من عامة الناس من يُصاب بالتطرف الديني وهو في مظهره ليس مُتقيّداً بالسُنة النبوية.

كتب خالد بن سعود البليهد عن التطرف: «لكن المشهور استعماله في التشدد والتعمق وهو المقصود في خطاب المتكلمين فيكون مرادفا للغلو ومفهومه في الشرع مجاوزة المسلم الحد الشرعي في كل شيء كما قال الإمام أحمد لابنه: «لا تغلو في كل شيء حتى الحب والبغض».

وقال ابن تيمية: وقوله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والغلو في الدين». عام في كل أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال. والغلو: مجاوزة الحد بأن يزاد في حمد الشيء أو ذمه على ما يستحق، ونحو ذلك. وقال ابن حجر: «وأما الغلو فهو المبالغة في الشيء والتشديد فيه بتجاوز الحد وفيه معنى التعمق يقال غلا في الشيء يغلو غلوا وغلا السعر يغلو غلاء إذا جاوز العادة والسهم يغلو غلوا بفتح ثم سكون إذا بلغ غاية ما يرمى». وهو عام له صور كثيرة، فإذا بالغ الإنسان وتعدى حدود الشرع في الاعتقاد أو العبادة أو السلوك أو الأخلاق و المشاعر أو غير ذلك، فقد وقع في مسلك التطرف المشين.(مفهوم التطرف الديني في الشرع). ويقول الإمام النووي: «الغلو هو الزيادة على ما يطلب شرعا».

(الفواكه الدواني).

وقال صاحب عون المعبود (12 / 235) عن قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «هلك المتنطعون». أي: المتعمقون، الغالون، المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم، قاله النووي. قال الخطابي: «المتنطع المتعمق في الشيء، المتكلف للبحث عنه على مذاهب أهل الكلام الداخلين فيما لا يعنيهم الخائضين فيما لا تبلغه عقولهم». انتهى كلامه. ولا شك أن للتحمس الديني السلبي غير المبني على الفقه العلمي الصحيح دوراً كبيراً في تعميق التطرف الديني عند الإنسان، هذه لأن الحماس يجعل المرء ذا حس متقد ومُتجرئ روحياً أمام كل أمر مؤمن به ومُسلّم له. قال ابن حجر في فتح الباري: التحمس هو التشدد، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: تحمس تشدد، ومنه حمس الوغى: إذا اشتد.

وللمتطرفين دينياً ِسِمات عديدة، تجدهم يلتفون حولها، ويُدندنون بها، ويهتمون في البحث معرفياً عنها، وهي دائماً موضوعهم وشغلهم الشاغل في المجالس والحوارات والنقاشات والمحافل، ومن أبرز سمات المتطرفين دينياً:

1 - التجرؤ على حاكم البلد بالطعن في دينه وذمته وسياسته، وذكر عيوبه عند الناس، والاستنقاص الدائم من قدره واحترامه، وعدم المبالاة بما جاء في القرآن والسُنة في ما يتعلق بتوقير وتقدير وإطاعة الحاكم ولي الأمر. قال أبو مجلز لاحق بن حميد: «سب الإمام الحالقة، لا أقول حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين».

2 - بُغض العلماء الراسخين بالعِلم، أصحاب السيرة الطيبة، الذين هُم يوجهون الناس إلى التوحيد وإلى اتباع ما جاء في كتاب الله تعالى والسُنة النبوّية، حيث ان المتطرف الديني تجده يُسفه آراءهم، ويهزأ من فتاواهم، ويصفهم بأنهم علماء السلطان، وأنهم جبناء لا يُفتون إلا بما يوافق هوى وسياسة الحاكم، هذا كله من أجل أن تُهز ثقة الناس في العُلماء الكِرام، ولينفرونهم منهم، وليزرعوا الشك في قلوب الناس حيالهم. قال الِإمام أبو القاسم بن عساكر رحمه الله: «لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة، وإن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب».

3 - التسخط المتكرر من أوضاع البلد، وتكبير أخطاء حكومة البلد، والتدخل في شؤون إدارة البلد، وتهييج الناس على مسؤولي الدولة، والكلام الكثير والمتكرر عن فساد مؤسسات الدولة وإعطاء صورة مبالغ فيها عن ذلك.

4 - عدم احترام رجال الأمن ونظرته المتدنية لهم، ووصفهم بأنهم عبيد للدولة، ولربما بلغ فيه الأمر أنه يراهم كُفار وأن وظيفتهم تلك تدُر عليهم مرتبات شهرية محرمة شرعاً.

5 - الحماس والتشجيع والمتابعة الشديدة لأخبار الجماعات الإرهابية أينما كانت، والثناء عليها، والدفاع عنها، والغضب ممن يتكلم عنها في شكل سلبي، ومباركة عملياتها الإرهابية فور وقوعها. وهناك صنف أقل جرأة في إظهار تأييده وإعجابه في الجماعات الإرهابية، حيث يتكلم عنها ويُثني عليها في شكل حذِر وعند من هو يأمن جانبه فقط.

6 - سهولة التكفير عنده لكل من لا يوافقه آراءه واتجاهاته ومُسلماته الفقهية الدينية.

7 - كثرة كلامه الدائم عن ضعف الأمة الإسلامية وتشتتها، وإرجاع ذلك السبب لضعف حكام المسلمين وتواطئهم مع الدول الغربية على ذلك.

8 - تسفيهه لرأي من يحاوره حول أفكاره، والنقاش بلا عِلم راسخ ولا فقه واضح، واستناده على فتاوى وآراء من هم يشبهون توجهاته وميوله وأفكاره وحماسه.

في النهاية، اسأل الله جل جلاله أن يُخزي كل من أراد شراً في بلادي وبلاد المسلمين، وأن لا يوفقه، وأن يهتك سره ويفضحه قبل أن يُنفذ أي عمل إرهابي.




http://www.alraimedia.com/ar/article...2973/nr/kuwaithalrawie@gmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 157


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (3 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى