الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 23 أكتوبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
عافت والمانع والعلياني
عافت والمانع والعلياني
05-08-2017 06:13
إن أجمل البرامج التلفزيونية التي يكون محورها استضافة شخصية محددة ومباشرتها بالأسئلة، هي تلك البرامج التي تُبيّن الجانب الأكبر من الذي لا يعرفه الناس عن ضيف البرنامج والكثير من جوانب حياته وذكرياته وخارطة مسيرته التي كابد فيها العناء والتشظي والألم حتى وصل لمجده، وهو مصقول كالذهب في معدنه وقيمته وبريِقه الحقيقي.

استطاع المذيع والمقدم علي العلياني، عبر برنامجه في شهر رمضان الفائت، أن يُقدم لنا الفائدة والدهشة والمُتعة، عبر استضافته لبعض الضيوف. العلياني كان يقطع بنا لحظات برنامجه الطويل نسبياً بتشويق وسهولة وتيقظ وانتباه. وكان يعامل ضيوفه بمزاجية راقية، جعلت البرنامج في رتبة ذوقية رفيعة المستوى. سعدت كثيراً باستضافة العلياني للشاعرين سليمان المانع وفهد عافت، بحيث كان كل واحد منهما في حلقة منفصلة عن حلقة الآخر. وبالرغم من أن للشاعرين العديد من اللقاءات السابقة، إلا أن العلياني جعل لقاءهما معه هو الأهم، لأنه أعطى المساحة الأكبر لإبراز إنسانية الشاعرين، وسرد معاناتهما المُرّة في بداية مشوارهما كمبدعين، في شكل واضح وكامل.

كما أن العلياني استطاع بثقة أن يوازن في ريتم الحلقتين بالنسبة إلى لحظات الحزن والفرح، على الرغم من أن كمية الحزن كانت لها النسبة الأكبر من ذكريات الشاعرين ومسيرة حياتهما الاجتماعية. أُحب فهد عافت الإنسان والشاعر والأديب، وازددت حباً له في تلك اللحظات التي تجلّت فيها إنسانيته، وشموخ حزن عينيه النبيل، واعترافه بجميل من وقفوا معه بالحُب والمرجلة والمروءة.

عافت أدهشني بتواضعه، وبروحه السامية، وبفلسفته الذاتية المختلفة عن الكثير من الشعراء والكُتاب. أما ما يخص الشاعر العظيم المانع، فلقد كان منذ أول دقيقة في البرنامج وحتى آخر دقيقة، الإنسان الراقي والبدوي المثقف، المنفرد بروحه، والمميز بصفائه، والليّن بأخلاقه. كان سليمان في تلك الحلقة مبتسماً رغم ما مر به من أحزان ووجع وشتات وفقر. حتى عندما ذكر سليمان، أمه وفراقه لها وحرمانه منها طيلة 17 عاماً كان عظيماً. وكان عظيماً أيضا عندما تحدث عن (الصنادق) التي سكنها، وكيف كانت أجمل من القصور والفلل، بجمال أرواح أهلها وتواصل الجيران في ما بينهم. وأعجبتني إجابات المانع غير المنتظرة وغير التقليدية، حيث كان يُجيب بعمق روحي وبساطة لفظية.

في النهاية... شكراً للثلاثة، علي وفهد وسليمان.

http://www.alraimedia.com/ar/article...5/694415/nr/nc

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 149


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
3.00/10 (3 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى