الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 11 ديسمبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
بطانية هيئة المعاقين !
بطانية هيئة المعاقين !
05-08-2017 06:18
عندما تكون لديك معاملة في الهيئة العامة لشؤون الإعاقةِ، فعليك أن تعد العدة قبلها بليلة وتنام بعد صلاة العشاء مباشرة، لكيّ تهيئ نفسك لهذا الأمر الجلل، فتستيقظ باكراً قبل العصافير وقبل حتى طلوع الشمس حتى، وترتدي ملابسك على وجه السرعة وتلملم أوراقك وتأخذ ساندويتشات إفطارك معك، وتنطلق بسيارتك نحو مبنى هيئة المعاقين على بركة الله.

ورغم كل هذه الاستعدادات المجنونة فلا بد أن تُصدم بما ستراه من أعداد المراجعين الكبيرة، من الذين ركنوا سياراتهم حول سور الهيئة ومن وقف منهم مترجلاً من سيارته أمام البوابة! وما أن تُفتح بوابة الهيئة إلا ويتجه المراجعون بخطى مُسرعة نحو ماكينة الأرقام، ليأخذ كل منهم رقمه الذي علّق عليه الآمال بإنهاء معاناته من بعد الله تعالى، وما هي إلا لحظات حتى تلفظ ماكينة الأرقام آخر أرقامها ويتجسد حينها المثل الشعبي الذي يقول: «من سبق لبق».

كل الذي ذكرته من الممكن تحمله والصبر عليه، لكن الذي لا يطاق أبداً تلك المركزية القبيحة التي تُدار بها هيئة شؤون الإعاقة، فهل يُعقل قانوناً أو حتى يجوز شرعاً، أن تتأخر مئات المعاملات للمواطنين لفترة شهر وشهرين بسبب أن «موظفاً» واحداً فقط يعمل في الهيئة، أخذ إجازة دورية، وهو الوحيد المُخوّل بالتوقيع على أوراق معاملات أبناء الشعب!

وهل يحق للموظفين هناك على سائر اختلاف مسمياتهم، أن «يتفلسفون» على المواطن بكلام غير قانوني حول إنهاء بعض معاملات المواطنين المتزامنة مع بعضها، بحِجة أن ملف المعاق أو ملف المكلّف بالرعاية ذهب عند أحد مسؤوليّ الهيئة لكي ينظر فيه، ثم يتم انتظاره لشهور حتى يوقع على المعاملة الأولى فيتم النظر في المعاملة الثانية والتوقيع عليها! رغم أن كِلا المعاملتين تم تقديمهما في اليوم والتاريخ نفسه!

والمضحك المبكي كذلك في هيئة المعاقين، أنه ورغم أعداد المراجعين الكبيرة إلا أنه لا يوجد في صالة الهيئة إلا كاونتران اثنان فقط للمعاملات المتعلقة بالأمور النفسية والاجتماعية، الأمر الذي يجعل المواطن يقضي لحظات طويلة جداً منتظراً أن يصله الدور، ولقد عشت وجربت وذقت مُرّ هذا الانتظار حتى أنني أنهيت قراءة كتاب كامل صفحاته أكثر من 200 ورقة وأنا أنتظر أن يصلني الدور لأُقدم أوراق معاملتي! فأجد أن معاملتي ستنتهي بعد شهور!

معالي الوزيرة هند الصبيح، المعاقون أمانة في رقبتك، وأهاليهم الذين يسعون إلى إنهاء مراجعاتهم والسهر على راحتهم، هم كذلك أمانة في رقبتك، فعليك أن تلتفتين بعين المسؤول الذي يخاف الله تعالى نحو كل أمر قبيح عشش في الهيئة العامة لشؤون الإعاقة بسبب الإدارة السيئة، وبسبب نوعية بعض الموظفين الذين لا يستحقون أن يكونوا في هذا المكان. معالي الوزيرة، آن الأوان أن «تنفضين» هيئة المعاقين كما تُنفض البطانية مما علِق بها من كل شيء ألحق بها ضرراً.


http://www.alraimedia.com/ar/article...9084/nr/kuwait

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 194


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (2 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى