الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 23 أكتوبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
مواقف من يوم غرفات
مواقف من يوم غرفات
05-08-2017 06:32
الحج ركن من الأركان الخمسة العظيمة التي بُني عليها الدين الإسلامي، وهو فرض على كل مسلم مستطيع، على الفور لا على التراخي. يوم عرفة هو اليوم الأهم من بين أيام الحج، هذا لأن فضائله وميزاته وبركاته كثيرة ومتعددة، منها أنه يوم الرحمة والمغفرة والعتق من النار وإجابة الدعاء، وفيه أن الله جل جلاله يباهي بعباده.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء». السلسلة الصحيحة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية». صححه الألباني. هذا باختصار شديد عن فضل يوم عرفة، وللصالحين فيه مواقف عظيمة لا تُنسى، منها، كان حكيم بن حزام - رضي الله عنه - يقف بعرفة ومعه مئة بدنة مقلدة، ومئة رقبة - أي من العبيد الأرقاء - فيعتق رقيقه، فيضج الناس بالبكاء والدعاء، ويقولون: ربنا هذا عبدك قد أعتق عبيده، ونحن عبيدك فأعتقنا من النار.

وقال عبدالله بن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري عشيّة عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه، وعيناه تذرفان الدمع، فالتفت إليّ، فقلت له: من أسوأ هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظن أن الله لا يغفر له. لطائف المعارف. ووقف مطرّف وبكر ابنا عبدالله بن الشخير رضي الله عنهما في الموقف، فقال مطرّف: «اللهم لا ترد أهل الموقف من أجلي» وقال بكر: «ما أشرفه من مقام وأرجاه لأهله، لولا أني فيهم».

ويروى أن عمر بن عبدالعزيز حج بالناس، فلما نظر إليهم بعرفة، قال: «اللهم زد في إحسان محسنهم، وتجاوز عن مسيئهم، وراجع بمسيئهم إلى التوبة برحمتك، اللهم أهلك من كان في هلاكه صلاحا لأمة محمد صلى الله عليه و سلم، وأصلح من كان صلاحا لأمة محمد صلى الله عليه و سلم، وحطهم من ورائهم بالرحمة».

وقال الفضيل بن العياض لشعيب بن حرب بالحج: «إن كنت تظن أنه شهد الموقف أحد شرّ مني ومنك فبئس ما ظننت». وكان أبو عبيدة الخواص يقول في يوم عرفة: «واشوقاه إلى من يراني ولا أراه. وكان الخواص بعدما كبر يأخذ بلحيته ويقول:»يا رب، قد كَبرتُ فأعتقني». قال الإمام الأوزاعي: أدركت أقواما كانوا يخبئون الحاجات ليوم عرفة ليسألوا الله بها. ولقي الحسين بن علي قوما حجاجا، فقالوا: إنا نريد مكة فقال: إنكم من وفد الله فإذا قدمتم مكة فاجمعوا حاجاتكم فسلوها الله. وعن سفيان الثوري، أنه قال لمن سأله حين دفع الناس من عرفة إلى المزدلفة عن أخسر الناس صفقة - وهو يعرض بأهل الفسق والظلمة - فقال: »أخسر الناس صفقة من ظن أن الله لا يغفر لهؤلاء». وروى عن الفضيل بن عياض أنه نظر إلى تسبيح الناس وبكائهم عشية عرفة، فقال:أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل فسألوه دانقا - يعني سدس درهم - أكان يردهم؟، قالوا: لا والله، قال:والله للمغفرة عند الله أهون من إجابة رجل بدانق، ثم أنشد بعدها:

وإني لأدعو الله أطلب عفوه ** وأعلم أن الله يعـفو ويرحم

لئن أعظم الناس الذنوب فإنها ** وإن عظمت في رحمة الله تصغر

وقال صاحب المغني:وروينا عن سفيان الثوري أنه قال: سمعت إعرابيا، وهو مستلق بعرفة يقول: إلَهي مَنْ أَوْلَى بِالزَّلَلِ وَالتَّقْصِيرِ مِنِّي، وَقَدْ خَلَقْتَنِي ضَعِيفًا، وَمَنْ أَوْلَى بِالْعَفْوِ عَنِّي مِنْكَ، وَعِلْمُكَ فِيَّ سَابِقٌ، وَقَضَاؤُكَ بِي مُحِيطٌ، أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ وَالْمِنَّةُ لَكَ، وَعَصَيْتُكَ بِعِلْمِكَ، وَالْحُجَّةُ لَكَ، فَأَسْأَلُكَ بِوُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ، وَانْقِطَاعِ حُجَّتِي، وَفقرِي إِلَيْكَ، وَغِنَاكَ عَنِّي، إِلا مَا غَفَرْتَ لِي».

في النهاية... اللهم تقبل من الحُجاج تعبهم ودعاءهم وكل ما قدموا لوجهك الكريم، وتقبل صيام كل من صام يوم عرفة.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 205


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.00/10 (2 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى