الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 11 ديسمبر 2017

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
( المتنمّر ) وإدارة التحقيقات !
( المتنمّر ) وإدارة التحقيقات !
05-08-2017 07:57
في الأسبوع المنصرم، تم استدعائي للتحقيق معي في مخفر الصليبية، بسبب أن أحد المتهمين في قضية تفجير مسجد الإمام الصادق، قد اتهمني بالإساءة له والتشهير به من خلال تغريدة لي عبر برنامج «تويتر»، هذا حسب ادعائه. وفي الحقيقة أن هذا الاتهام باطل جملة وتفصيلاً، ولم أقم بالإساءة إليه ولا التشهير به، بل قمت بنقل خبر نشر في إحدى الصحف المحلية عن بيان صادر من وزارة الداخلية الكويتية عن المتورطين في تلك القضية، حيث تم نشر ذلك البيان في جميع الصحف المحلية وتلفزيون الدولة الرسمي.

لكن وكما قيل قديماً: «إذا عُرف السبب بطِل العَجَب»، حيث تلقيت يوم الاثنين الفائت اتصالاً في وقت المساء، من شخص يطلب مني الحضور لمخفر الصليبية حالاً، ولما سألته عمن يكون، قال لي إنه المحامي الموّكل من أحد المتهمين في قضية تفجير مسجد الإمام الصادق! فقلت له متعجباً: كيف؟ ولماذا تقوم أنت بالاتصال بي لتخبرني بهذا الأمر؟! يفترض من يقوم بهذا الاتصال هي الجهة المسؤولة والرسمية عن ذلك. فقال لي إنه يريد فقط التأكد من وجودي داخل البلاد، وأني لست خارجها! ثم طلبت منه أن يقفل السماعة وألا يعود للاتصال بي مرّة أخرى حتى لا يعرض نفسه للمساءلة القانونية.

وبعد هذا الاتصال بيومين، جاءني اتصال في شكل رسمي للتحقيق، ذهبت بعده للإدلاء بأقوالي، وهناك وجدت مجموعة ممن ينتظرون دورهم للتحقيق معهم! فالأخ «المتنمّر» رفع أكثر من 100 قضية على كل من ذكره في القضية المتداولة، سواء كان ذلك الذِكر محايداً أو ضده، هذا لأن الأخ «المُتنّمر» عاطل عن العمل، ولم يتم توظيفه في أي وزارة من الوزارات، فعقد صفقة مضحكة مع محام مغمور ومن دون أن يقدم للمحامي ولا فلسا! شرط أن يقوم الأخ «المُتنمّر» بعمل توكيل قانوني للمحامي المغمور ليقوم برفع القضايا على الناس، وما يتم كسبه منهم مادياً يقومان بتقسيمه بينهما!

وما جعل هذين الاثنين المضحكين يعملان بشكل مسعور ضد أكثر من 100 شخص، من بينهم القانونيون والأطباء والمهندسون والصحافيون... الخ، من كِلا الجنسين، هو مبدأهما اللذين يعملان به، «لعلها تلقح بلا فحل»!

من جانب آخر، أسعدني الالتقاء بأحد المحققين هناك، حيث كان ورغم ما يعانيه من ضغط في استقبال عدد «المستدعين» الكبير، إلا أنه كان بشوش الوجه، طيّب الكلام، ورغم أن وقت عمله المناط به في الفترة الصباحية إلا أنه حضر أيضاً في الفترة المسائية لكي يُسرع في عجلة احتواء وإنهاء الموضوع. وما لفت انتباهي أن ذلك المحقق كان يكتب محضر الأقوال المعنية بالأسئلة والأجوبة عن طريق جهاز الكمبيوتر، لا عن طريق المحضر التقليدي اليدوي، حيث إنه في نهاية التحقيق قدم لي أوراق المحضر مطبوعة على الأوراق، لقراءتها ومن ثم التوقيع عليها.

ولا شك أن هذا التطور يسهم في سرعة التحقيق، وتوفير الجهد، ويزيد من فهم ووضوح الخط المكتوب. وكم أتمنى من اللواء الدكتور فهد إبراهيم الدوسري، أنه ولو على سبيل التجربة أن يجعل الأخوة المحققين في وزارة الداخلية يستخدمون الكمبيوتر في محاضر التحقيق، كما يفعل زميلهم الكريم في مخفر الصليبية، حتى يكسبوا الكثير من الوقت، ويوفروا الكثير من الجهد، وحتى يتفادوا الأمور المتعلقة بسوء الخط اليدوي وعدم وضوحه وفهمه.

في النهاية، أدام الله تعالى هذا الوطن آمناً مطمئناً رخاءً، وكثّر من رجاله الغيورين عليه المخلصين له، ولا أدام ولا كثّر فيه من اولئك الذين يتربصون به شراً، الطامعين فيه الحاقدين عليه، ولا سيما أولئك المتكسبين على ظهور الناس من «المتنمّرين» ومن معهم.

http://www.alraimedia.com/ar/article...7488/nr/kuwait

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 303


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
3.25/10 (4 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى