الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
حسين الراوي / أبعاد السطور / العفاسي والكندري... والفريق!
09-29-2012 11:44

في الأسبوعين الماضيين أُثيرت ضجة إعلامية كبيرة حول انتشار (سي دي) لأحدهم وهو يحاور طفلاً من أطفال إدارة الحضانة العائلية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حواراً فيه إيحاءات غير جيدة، ولقد وصل هذا (السي دي) للنائب فيصل الدويسان، فتبنى هذه القضية للكشف عن ملابسات هذه الحادثة، ويا ليت النائب الدويسان تمهل قليلاً قبل أن يزيد من نار هذه الشوشرة الإعلامية، ويا ليته عمل بصمت ودقة للوقوف على حقيقة الأمر، لا أن يركب صهوة العجلة وعدم التأني ويضع نفسه في موضع لا يليق به . وهنا سوف أكشف الحقيقة كاملة ولا بارك الله في قلمٍ أمسكت به يدُ جبانٍ رعديد. وقبل الدخول لسرد الحكاية صلوا على النبي يا جدعان. في يوم أغبر تقدم فريق عمل يزعم أصحابه بأنه مختص في المجال التربوي والنفسي للتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وذلك من خلال إجرائه مسحاً علمياً خاصاً تجريه على أطفال إدارة الحضانة العائلية، فوافقت الوزارة على هذا التعاون الذي ظنت أنه سيكون تعاوناً علمياً حقيقياً سيعود على أطفالها بالفائدة المرجوّة، وما علمت الوزارة أن ذلك الفريق كل همه أن يكسب المال ولو كان الثمن أن يضرب بالصدق والأخلاق عرض الحائط!
وبالفعل توجه الفريق نحو أبناء الحضانة العائلية كيّ يباشروا مهمتهم التي طرقوا باب الوزارة من أجلها، وهناك في دار الأطفال التابعة للحضانة العائلية تبيّن أن هذا الفريق... فريق ما عندك أحد، فريق بتاع كُله! حيث اتضح أن عناصر ذلك الفريق التاريخي الخطير الفريد من نوعه بالمنطقة لم يكونوا أهل اختصاص وليس لديهم المعرفة والدراية في مهمتهم التي خرجوا لتأديتها، وعينك ما تشوف إلا النووور! وبعد فترة قصيرة من الزمن قدم هذا الفريق نتائج اختباراته إلى إدارة الحضانة العائلية، ولأن هذه الإدارة تزخر بالدكاترة الكويتيين وغيرهم من أهل الاختصاص التربوي والنفسي تم كشف حقيقة الفريق غير المختص، وتم كشف حقيقة اختباراته ودراساته ونتائجه التي سلقوها سلق بيض، فما كان من مدير إدارة الحضانة العائلية ممثلة بالدكتور فهد الوردان والفريق المختص الذي كان يتابع ذلك الفريق إلا أن رفعوا مذكرة إلى قياديي الوزارة، مفادها أن الفريق المعني غير مختص ويجب إيقاف العمل معه. فما كان من الوزارة إلا أن عملت بما جاء في تلك المذكرة، وبالفعل تم إيقاف التعاون مع الفريق، وهذا كله كان في عهد الوزير السابق المستشار بدر الدويلة. وهنا تأخذ الحِكاية منحنى جديداً، فقد استمر المسؤولون عن ذلك الفريق في محاولة التعاقد من جديد مع وزارة الشؤون في عهدها الجديد، وكانوا يعملون بكل جهد على حشد كل ما يستطيعون حشده من مناصرين غافلين عن الحقيقة، من نواب مجلس أمة ومن شخصيات معروفة وبعض أنصارهم الذين يشاركونهم، كيّ يعود ذلك الفريق من جديد للتعاقد مع وزارة الشؤون. ولقد تدخلت وزارة الشؤون في وقف تلك الممارسات ضد إدارة الحضانة العائلية، لكن ضغوطا أخرى ضد مدير إدارة الحضانة العائلية السابق كان من شأنها أن قامت الوزارة بنقله إلى إدارة أُخرى بعيدة كل البعد عن اختصاصه الذي مارسه لأعوام طويلة بتاريخ مُشرّف وسيرة عطرة. وهنا وقفة لابد منها، لماذا استجابة الوزارة لمثل هذه الضغوط غير المنصفة، لماذا أبت وزارة الشؤون ممثلة بوزيرها العفاسي ووكيلها الكندري إلا أن يظهرا بهذه الصورة الضعيفة التي لا تليق بهما أبداً، ولماذا تزعزع الرأي عند الوزير العفاسي ووكيلة الكندري وطال حسم أمر هذا الفريق والتدخلات النيابية بخصوصه، ولماذا رضخت وزارة الشؤون للضغوطات التي ضد المدير السابق لإدارة الحضانة العائلية فقامت بنقله لإدارة أخرى، ولماذا هرول بعض نواب مجلس الأمة للوقوف في صف الفريق دون التأكد من حقيقة الأمر، وأين نواب مجلس الأمة الذين تم استغفالهم من تقوى الله والخوف من ظلم الناس وحمل آثامهم؟ أحبابي القراء نُشر للزميل غازي الخشمان في جريدة «الراي» تقريراً في يوم الجمعة الماضي بتاريخ 9 4 2010، جاء فيه أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اشتبهت بأن الشخص الذي حاور الطفل في (السي دي) الذي أثار ضجة إعلامية كبيرة، والذي كشف عنه النائب فيصل الدويسان في إحدى جلسات مجلس الأمة أنه شخص يعمل في الفريق ذاته! ولقد نُشر كذلك في تقرير الزميل الخشمان عشر ملاحظات من آخر محضر اجتماع بين إدارة الحضانة العائلية والفريق المعني في يونيو من العام الماضي، حيث بينت فيه الإدارة بشكل دقيق ومفصل تلك الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها ذلك الفريق! أما عن اشتباه وزارة الشؤون في (السي دي) وأنه قد يكون من صنيع ذلك الفريق، فهذا أمر غير مستبعد ولا غريب أن يخرج من عقول تُدير ذلك الفريق (بتاع كُله)، فإن أردتهم نجارين فستجدهم نجارين، وإن أردتهم سباكين فهم أجمل سباكين، وإن أردتهم صباغين فأحسن صبغ صبغهم، وأن أردتهم خبازين فأجود طحين طحينهم، واذا تبيهم خياطين فخياطتهم على كيف كيفك! هكذا هم بكل بساطة، لا يهتمون بأي شيء سوى أن تنترس جيوبهم فلوووس.


حسين الراوي
كاتب كويتي
alrawie1@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1032


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.54/10 (58 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى