الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
حسين الراوي / أبعاد السطور / إنها الكراسي يا عزيزي!
09-29-2012 11:48

في شهر مارس الماضي أُثيرت ضجة إعلامية كبيرة كان مصدرها رئيس الجمعية الكويتية (غير الرسمية) لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي كانت عبارة عن محض افتراءات بوجود اعتداءات جنسية ضد أبناء إدارة الحضانة العائلية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وأُثيرت كذلك حكاية (السي دي) التي تصب في مصب الافتراءات نفسها على الإدارة ذاتها. ولقد نُشر في جريدة «الدار» في يوم الاثنين 10 - 5 - 2010 خبر عن القضية ذاتها يقول: «نفى «مركز انس للاستشارات النفسية» التصريحات الصحافية التي أطلقها رئيس «الجمعية الكويتية لذوي الاحتياجات الخاصة» عايد الشمري في مارس الماضي، والتي قال فيها ان هناك اعتداءات جسدية وأخلاقية وقعت على بعض الأطفال في مراكز وجهات رعايتهم في دور الحضانة العائلية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل». جاءت تصريحات «مركز أنس» بعد صمت دخل شهره الثاني من تصريحات رئيس الجمعية غير المشهرة عايد الشمري الذي أكد أن هناك شريطاً صوتياً يؤكد صدق واقعة الاعتداء في حين أن المركز ينفي هذه الواقعة. وأمام هذا التناقض بين رئيس «جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة» عايد الشمري و«مركز أنس للاستشارات النفسية» اتخذ وزير الشؤون قراراً بتحويل الأمر إلى النيابة العامة للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية في شأن هذه القضية. وفي وقت سابق كان وزير الشؤون قد أصدر قراراً بتدوير مدير إدارة الحضانة العائلية د. فهد الوردان وهي الإدارة التي اتهمها عايد الشمري بوقوع الاعتداءات الجسدية والجنسية فيها، ونقله إلى إدارة التوعية والإرشاد، في حين نقل مدير التوعية والإرشاد بدر العوضي ليصبح مدير إدارة الحضانة العائلية بدلاً منه، وبعد نفي «مركز أنس» هذه الاتهامات طالبت مصادر وزير الشؤون د. محمد العفاسي برد الحقوق لأصحابها، وإعادة الثقة بالدكتور فهد الوردان جراء الاتهامات التي وجهت له ولا تمت للحقيقة بصلة. ويذكر أن هناك أقاويل لم تنف أو تتأكد بأن رئيس «جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة» عايد الشمري يعمل في «مركز أنس للاستشارات النفسية». ونُشر في جريدة «الراي» بتاريخ 30-3-2010 خبر في القضية نفسها يقول: «شدد العفاسي في تصريح صحافي على أن اتهامات الشمري محض افتراءات لا أساس لها من الصحة، معلناً أن الوزارة طالبت الشمري مراراً بكشف ما بحوزته من معلومات إلا أنه لم يقدم أي شيء، ومن منطلق الحرص على ذوي الاحتياجات الخاصة قمنا بتشكيل لجنة تقصي حقائق وانتهى عمل اللجنة بعدم وجود أي أدلة للاتهامات المنسوبة. وأوعز العفاسي إلى الشؤون القانونية في الوزارة التي بادرت بتقديم شكوى إلى النائب العام في شأن الاتهامات الموجهة من قبل الشمري. وأكد العفاسي، ان الوزارة ماضية في عملها وجهودها لتحقيق كل سبل الأمن والرعاية لأبنائنا ذوي الاحتياجات الخاصة. مشدداً على أنه غير مقبول الزج بسمعة المواطنين لا قانوناً ولا شرعاً». ولقد كتبت أنا سابقاً مقالاً في هذه الزاوية بتاريخ 16-4-2010 كان بعنوان «العفاسي والكندري والفريق» تطرقت فيه لهذه القضية بشكل أوسع وأدق وأوضح. عزيزي القارئ إن الوقت كفيلٌ بأن يكشف كل الأسرار، وان تقاطع المصالح والطمع والجشع قد يدفع بالإنسان إلى أن يصل لدرجة كبيرة من الظُلم والبطش، وان المكر والكذب والخداع لم يُذكر أنهم داموا لفترات طويلة، أو أنهم انطلوا على كل الناس. صراعات ومصالح وعداوات وظُلم وبطش يُقترف في وزارات وإدارات الدولة بلا أدنى مروءة، بسبب حفنة من المال، وبسبب كراسي فخمة، وبسبب عقول سخيفة، والضحية هم أُناس لا ناقة لهم ولا جمل في هذه المعارك النتنة. قال العز بن عبدالسلام: «والله لن يصلوا لشيء بغير الله، فكيف يوصل إلى الله بغير الله». الغريب أن يُستخدم البعض ككبش فداء لعملية تبادل مصالح وكراسي، فيخرج في صورة الأسد الهصور فيشغل الناس بعبثه وخربشاته، وما علِم أن موقع إعرابه في ذلك الصراع أنه «حِتة» كبش لا راح ولا جاء! والغريب أيضاً أن يهرع ويهرول مجموعة من أعضاء مجلس الأمة وبعض المسؤولين في الوزارات الحكومية ليكونوا ضمن الأطراف المتنازعة، دون التأكد من صحة المعلومات والحقيقة بشكلها الكامل، فيدخلون في تلك المعارك كدخول الأطرش في الزفة! فأين المبادئ، أين القيم، أين المروءة، أين شرف الخصومة، أم أنها المصالح والكراسي يا عزيزي؟

حسين الراوي
كاتب كويتي
alrawie1@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1108


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
3.26/10 (25 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى