الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
حسين الراوي / أبعاد السطور / الخطوط العريضة للكتابة
09-29-2012 11:50

للكتابة خطوط عريضة أساسية، اتباعها يجعلها تخرج بصورة فكرية جميلة، ستجعلها أكثر قبولاً عند القراء. الإحساس بما سنكتبه هاجس لابد أن يكون متواجداً قبل الشروع في الكتابة، هذه المشاعر المهمة بين الكاتب ومادته التي سوف يكتبها هي أولى خطوات الصدق المطلوب مع الذات والقضية. من إنصاف الذات ألا يضع الكاتب رأس قلمه على صدر الورقة إلا بعد أن يعرف ماذا سيدوّن على امتداد السطر، هذا لأن الثقة كل الثقة تكون في وضوح المطلب ومعرفة ما ثوب الأسلوب الذي سوف ترتديه الكلمات في خط سير سكة القلم. التجرد من أصفاد المصلحة، واحترام جبين الحق، وبيع الخوف بحفنة من التراب... أشياء لابد أن تقترف في رحلة الكتابة. الكتابة بوضوح هي ما يريده القارئ، بعض الكُتاب يظنون أنهم فقط يكتبون للنخبة، ولا نخبة حقيقة للكاتب غير أولئك الكادحين والفقراء ومُدمني الشاي والقهوة في المقاهي البسيطة، وطلبة المدارس الذين يعجبون بالكاتب، لذا يخطئ أي كاتب يزعم أنه يكتب للنخبة فيذهب ويكتب سطوراً معقدة غير واضحة، يبررها بأنها كُتبت بكم كبير من الثقافة! وكل مقال لا يفهمه البسطاء من الناس هو مقال لن تصل كلماته إلى الأفق. الكاتب يحتاج لقراء، ولا يحتاج لمعلقين ومعقبين ومحللين.
يلعب الضمير دور البطل في حياة الكاتب، ومتى ما أُسند للضمير أي دور ثانوي في حياة الكاتب فسوف يكون مسلسل كتاباته مترنحاً بين الدجل والسخافة، والمال كومبارس دائماً ينتظر أن يأخذ دور البطل الحقيقي في تراجيديا القضايا الساخنة. تجاوب القراء مع الكاتب هو الترمومتر الجميل الذي دائماً يراقب الكاتب مؤشراته، لأن عداد القراء هو الأصدق قراءة من بقية العدادات الأخرى. هناك شبه نسبي بين القلم والمكنسة، فكلاهما تُكنس به القذارة. أحيانا تجبر اللحظة الكاتب أن يستبدل أسلوبه الذي اعتاد أن يُكتب به إلى أسلوب آخر مغاير، هذا لأن الكاتب لابد أن يلتفت أحياناً للأصوات من حوله. لا أحب أن أكتب في السياسة ولا أُصنف نفسي سياسياً، لكن في وطني كل الاتجاهات تهمس لي: اكتب في السياسة.
على الكاتب أن يتعامل مع السُلطة بشيء من الحذر والذكاء، بالمقدار الذي يبعده عن أن يُسيطر عليه الخوف، إن الاستسلام الطوعي من الكاتب الذي يفرضه عليه خوفه من السجن والجوع هو ضوء أخضر للطغاة والفاسدين أن يفعلوا ما يشاؤون. في الكتابة لذة مستحيلة، لا يذوق نكهتها إلا صاحب القلم الذي يعيش ألم الشارع.
* * *
أكره وأرفض رأياً وفكراً وإنسانية ما يتعرض له الآن زميلي الكاتب محمد الجاسم، أنا مع القانون بكل قوة، لكني ضد التعسف والمزاجية والقهر في تطبيق القانون.


حسين الراوي
كاتب كويتي
alrawie1@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1162


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.54/10 (56 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى