الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
حسين الراوي / أبعاد السطور / على متن الريح
09-29-2012 11:53

الرسالة النصية القصيرة أو (SMS) هي اختصار لعبارة (Short message service)، وكانت أول رسالة قصيرة أرسلت عام 1992م من جهاز حاسوب إلى هاتف نقال عبر شبكة شركة (?ودا فون) البريطانية للهاتف النقال. وتعتبر (المسجات) حلاً عملياً قليل التكلفة مقارنة بالمكالمات الصوتية، ولا شك أن عالم (المسجات) علم سريع ومجنون! فما عليك إن أردت أن تبعث رسالة لأي شخص في أي بلد من بلدان العالم، سوى أنك تخرج هاتفك المحمول من جيبك ثم تكتب له ما شئت في رسالة نصية، وبعد أن تنتهي من كتابتها ما عليك إلا أن تضغط (إرسال)، وما هي إلا لحظات قليلة حتى ترفرف هذه الرسالة على متن الريح لتقطع البحار والقفار والوديان والعواصم والحدود والجمارك لتستقر في الهاتف المحمول للشخص الذي أردت مراسلته، معلنة عن وصولها إليه بكل يسر وسهولة من خلال نغمة تنبيه صوتية. هكذا بكل يُسر أصبحت آلية التراسل بين البشر! سبحان الله، كيف كانت بالأمس وإلى أين وصلت اليوم! بمسج الكتروني عبر الهاتف المحمول لا يخضع لأي وزارة مواصلات ولا لأي مكتب بريد ولا لأي أختام ولا لأي طابع مدفوع الثمن، يمكنك أن تراسل من تريد وتقول له كل ما تريد بأسرع وأقل جهد، فعلاً هذا هو العِلم والآثار الإيجابية له.
تصلني من فترة إلى فترة رسائل من قِبل شركات تجارية تقدم الدعاية الإعلامية لسلعتها وعروض خصومات على الأسعار، اعتبر هذا الأمر شيئاً جيدا بحد ذاته، لكن بعض الشركات تكثر من إرسال المسجات إلى حد مزعج جداً، حتى أنني في بعض الأحيان أتمنى لو أني كنت لم أعرف ماذا يعني الهاتف المحمول! وبعض الأحيان تصلني على هاتفي المحمول رسائل يكون فحواها فيه شيء من الخرافات والترهات الدينية، والعجيب أن يكتب مُرسلها في آخرها عبارة (أُنشر تؤجر)! وفي يوم الجمعة بالتحديد تكثر المسجات المتبادلة في هذا اليوم الكريم، ويكون معظمها عبارة عن مسجات إيمانية وأدعية بين المتراسلين. وهناك من يدعوك لحفل زفاف عبر المسج، بعد أن كان يطبع الكروت ويوزعها على من يريد دعوتهم لحفل الزفاف وفي ذلك عناء وجهد. وهذا كله كوم وتلك المسجات التي تصل إلى هاتفك بالخطأ كوم، فأحدهم كان يراسلني طول الليل يتغزل بي يحسب أني معشوقته الفاتنة! وبعد عدة مسجات كثيرة وصلتني منه قمت بالاتصال به حتى أضع حداً لهذا الإزعاج، وفور أن رد على اتصالي تكلم وقال لي: هلا يا حياتي أنتِ، هلا يا عمري أنتِ ليش ما تردين على مسجاتي؟ فقلت له بصوتي المبحوح: يا أخ تأكد من الرقم قبل لا تمطر الناس بمسجات حُب وغرام وشوق، طول الليل مستلمني عشق وهيام ولا خليتني أنام وبالآخر أطلع أنا لا حياتك ولا عمرك! وأود أن أذكر في نهاية المقال حكاية مراسلة جميلة جرت بين الروائي الفرنسي فيكتور هيغو والناشر الذي طبع ونشر له روايته العالمية «البؤساء». حيث سافر فيكتور هيغو إلى أحد المنتجعات قبيل نزول روايته تلك في الأسواق، وبعد مرور بعض الوقت على هذا الأمر أرسل هيغو إلى ناشر الرواية برقية، فلما فتحها وجدها لا تحمل في سطورها إلا علامة استفهام واحدة فقط (؟)، فما كان من الناشر إلا أن رد على هيغو ببرقية مثلها لا تحمل إلا علامة تعجب واحدة (!) فقط، حيث إن هيغو كان يسأل عن نجاح وانتشار الرواية وكان رد الناشر عليه أن الرواية حققت نجاحاً وانتشاراً عجيباً.


حسين الراوي
كاتب كويتي
alrawie1@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1155


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.51/10 (29 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى