الموقع الرسمي للكاتب حسين الراوي
الإثنين 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

الأخبار
الأخبار
حسين الراوي / أبعاد السطور / بُعد
09-29-2012 11:55


عزيزي القارئ الكريم، أجدني أكثر استمتاعاً وأكثر انسجاماً وأنا أكتب بعيداً عن السياسة. فماذا عسى أن أفعل وهذا البلد لا يهدأ سياسياً ولا أظنه سيهدأ سياسياً في الشهرين المقبلين بالتحديد! السياسة لعبة كبيرة لا تنتهي، يُديرها سماسرة الصفقات الخفية بين الحكومة والمعارضة، يؤديها بعض الممثلين المحسوبين على الحكومة وعلى الشعب و«من صادها عشاها عياله»!
الهموم الثقيلة، والأفكار السيئة، والانتظار المُقلِق، والخوف من الآتي، وانكسارات الروح المتكررة، أول ما تسلب من الإنسان إحساسه في حلاوة الوجود ثم يبدأ نشاطه الحياتي يقل بشكل واضح، ثم يبدأ اليأس يتسلل نحو ضحكاته وسيؤول بعدها لونه إلى الشحوب، وسيكون الإنسان حينها كخروف العيد المستسلم الذي ينتظر سكين المُضحي. في هذه الحياة لابد أن ينتبه الإنسان لنفسه، أن ينتبه لحياته، أن يُدرك حقيقة الوجود، ألا يغيب عنه دائماً أن عُمره يمضي سريعاً وأن هناك ثمة أشياء كثيرة على المرء أن يتعامل معها بحب وأن يقتنص معها أجمل الأماني واللحظات بعيداً كل البعد عن الشعور بالحزن والشعور بالخيبة والسخط والتفكير في الانتقام ممن أساءوا له في يوم من الأيام.
*
للخطأ نصف جميل، ونور باسم، وأياد حانية، وطريق أخضر، وهمس عذب. بفضل الخطأ تعلمنا ووصلنا للهدف، بفضل الخطأ اكتشفنا أشياء كثيرة في هذه الكون، بفضل الخطأ انتقلنا من الضعف إلى القوة، بفضل الخطأ تكوّنت خبراتنا وتصوراتنا واعتقاداتنا وتوجهاتنا ومبادئنا. بعض الأخطاء تُعلّم أكثر من الأساتذة.
*
اتصل بها كالعادة، رغم أنه كان متأكداً بأنها لن ترد على اتصاله. كان الأهم عنده أن يتصل بها ويكرر اتصالاته حتى ولو كانت الخيبة وحدها هي حصيلة كل محاولاته الحزينة، فأقصى ما يود أن يشعر به أن أمنيته لم تمت، أنها مازالت دافئة تنبض في داخل قلبه.
سأهمس في أُذنيك: (أني أُحبكِ). وسأكررها كلما شعرت بأني محتاج لقولها. يا سيدتي، لن أُحاول أن أُخفي كم أنا أُحبك، ولن أفكر أبداً في أن أكتم كل إحساسٍ جميل تكونين أنت من صنعه في داخلي، ولن أسمح لطيشي في يوم من الأيام أن يُغضبكِ، أو أن أبحث بسخفٍ عن أي شيء أُغيظك به. فقط سأكرر وأقول: (أني أُحبكِ). كلما أحسست بلطفكِ وروعتكِ وعذوبتكِ دون أن يوقفني يقيني أنكِ تعرفين هذا حقاً.
*
«إلى الأخ حسين الراوي، إلى من يطوف بحنانه الصحارى القاحلة يفتش عن المروج الخضراء، حنانه كحنان الطير لصغاره لا تحكمه فلسفة أو فكر، ليس لحنانه حدود أو ختم جواز سفر، بل شمولي مثل المطر الذي لا يروي شجرة ويتجنب أُخرى، أهديه هذا الكِتاب. المؤلف».
كانت تلك الكلمات الجميلة بقلم الدكتور الرائع روحاً وفكراً عبدالله محمد شحادة، كتبها لي كإهداء على أحد كُتبه التي ألفها. التقيت بالدكتور عبدالله شحادة في إحدى مقاهي عمّان، ورغم أن اللقاء كان سريعاً بعض الشيء إلا أنه كان لقاء مفيداً وممتعاً ومشوقاً بالنسبة لي، كيف لا؟ والدكتور عبدالله شحادة ذو خبرة كبيرة في مجالات عِلم النفس والتحليل النفسي والتعاملات الإنسانية، وكذلك له مؤلفات طيبة عدة في هذا المجال، منها: «سعادتنا وهمومنا من صنع أفكارنا» و«رحلة بشرية في أعماق النفس البشرية». فشكراً كثيراً للدكتور عبدالله شحادة، والشكر موصول لابنه الصديق العزيز وليد، الذي أهداني هذه الفرصة الثمينة في التعرف والاقتراب من والده.


حسين الراوي
كاتب كويتي
alrawie1@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1153


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
1.01/10 (32 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

تصميم مواقع - استضافة مواقع - تطوير كويت ايجي لخدمات مواقع الانترنت
تطوير وتصميم واستضافة كويت ايجي
الرئيسية |الفيديو |الأخبار |راسلنا | للأعلى